أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، أن وفد الحركة لا يزال يواصل جولات التفاوض في القاهرة بجدية تامة، انطلاقاً من الحرص على تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه التي كفلها اتفاق شرم الشيخ.

وشدد نعيم في مقابلة مع قناة "الميادين"، اليوم السبت، على أن مستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية هو شأن وطني خالص، معتبراً أن المرحلة الثانية من أي اتفاق ستكون فلسطينية بالكامل، مع الإصرار على تنفيذ المرحلة الأولى بكافة بنودها، بما يضمن تدفق المساعدات وإعادة الإعمار قبل الانتقال لأي خطوة تالية.

وأوضح أن المقاومة التزمت بكل ما طلب منها بشهادة الوسطاء، بينما يواصل الاحتلال ممارسة "نصف حرب" وإبادة مستمرة بغطاء أمريكي، مشيراً إلى أن الحديث عن وقف إطلاق نار بعد 200 يوم يبدو صعباً في ظل الانتهاكات اليومية.

وكشف عن وجود لجنة فنية تضم كافة الأطراف والوسطاء، تزودها الحركة يومياً بتوثيق كامل للخروقات الإسرائيلية، منتقداً في الوقت ذاته عدم فتح معبر رفح بالشكل المتفق عليه، حيث لا يتجاوز عدد المسافرين 25 شخصاً يومياً.

وحول ملف السلاح، حسم نعيم موقف الحركة بالتأكيد على أن المقاومة حق مشروع والسلاح هو أداتها الرئيسية، مشدداً على رفض البحث في هذا الملف بمعزل عن وقف دائم للحرب وترتيبات أمنية متبادلة تكبح جماح المعتدي، بدلاً من مطالبة الضحية بتسليم سلاحها.

وأضاف أن الحركة ليست هاوية حروب، ولن تمانع رحيل الاحتلال بالوسائل السياسية والدبلوماسية التي تفضي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس .

كما طالب نعيم بإنشاء ممر إنساني دولي يضمن حرية المساعدات، مؤكداً أن الاحتلال يضيق الخناق على المنظمات الدولية ويجبرها على الالتزام بنبض الوطنييره، كما قلل من أهمية المراكز التي يدعي الاحتلال إنشاءها، معتبراً أن السياسة الإسرائيلية ثابتة في تجويع وقتل الفلسطينيين.

وحذر القيادي في حماس من "مذبحة حقيقية" وإبادة صامتة تتعرض لها الضفة الغربية وسط صمت دولي وعربي، لافتاً إلى وجود مخططات لتكريس ضم الضفة كأمر واقع، مع التعبير عن مخاوف جدية من إقدام الاحتلال على تفجير المسجد الأقصى.

ودعا نعيم إلى توحيد الجبهات وتركيز كل "السهام" نحو عدو الأمة، مديناً في الوقت نفسه الموقف اليوناني الذي سمح بالاعتداء على "أسطول الصمود"، ومؤكداً أن موقف الفصائل الفلسطينية سيبقى موحداً عبر التشاور المستمر عقب كل جولة تفاوض.