يلتئم المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل (الكابينيت)، الأحد، لبحث استئناف الحرب على قطاع غزة، في وقت يسري اتفاق وقف إطلاق نار منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 تضمنه الولايات المتحدة والعديد من الدول.

وتلقى وزراء الكابينيت دعوة لجلسة ستتناول بحث استئناف الحرب على غزة، إذ من المقرر أن تعقد الأحد بعدما لم يلتئم "الكابينيت" يوم الخميس؛ بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11".

واعتبر مسؤول إسرائيلي، أن "حماس لا تلتزم بالاتفاق ونزع السلاح"، مشيرا إلى عقد تل أبيب محادثات مع الوسطاء بشأن ذلك.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن إسرائيل تستعد لاحتمال ألا تمنحها الولايات المتحدة الضوء الأخضر لاستئناف القتال في غزة.

وبحسب الصحيفة، التقدير هو أن الأمريكيين لن يسمحوا لإسرائيل بالانقضاض في غزة، تماما مثلما تفرض قيودا على إسرائيل في لبنان.

وقالت إن "استئناف القتال في غزة يتطلب قرارا من المستوى السياسي، لكن لدى إسرائيل قيودا دولية. بالإضافة إلى ذلك، يطرح السؤال ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قادرا أصلا على العمل بكامل قوته في غزة، بينما هو غارق في لبنان".

وأضافت الصحيفة العبرية: التقدير هو أنه طالما أن الجبهة الشمالية مشتعلة، فسيجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في إدارة حرب مكثفة في غزة، وسيكون قادرا فقط على تنفيذ عمليات جراحية وفق النمط الحالي المسمى "جز العشب". كما توجد أيضا إمكانية لتجدد الحرب مع إيران - وهو ما سيستنزف معظم اهتمام الجيش الإسرائيلي.

اقرأ/ي أيضا.. مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد"

وكانت إسرائيل قد منعت دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ"مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دخول غزة والقيام بجولة فيها.

وأرجع مسؤول إسرائيلي مطلع على التفاصيل ذلك، إلى أن تل أبيب تشترط رؤية خطوات ملموسة لنزع سلاح حماس وتسلم حكومة تكنوقراط مهامها، قبل أن يكون بالإمكان التقدم إلى الأمام.

يأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل خروقاتها وقصفها في غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، في إطار تنصلها من استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بضمنها البروتوكول الإنساني في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أهالي القطاع.

وتتضمّن المرحلة الثانية من الاتفاق انسحابًا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50% من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفّذه إسرائيل أيضًا، وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أوّلًا.

وفي الأثناء، تواصل حركة حماس محادثاتها مع الوسطاء والممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف في العاصمة المصرية القاهرة، من أجل "وضع مسارات لتطبيق كامل لخطة ترامب لإحلال السلام في قطاع غزة"؛ بحسب ما قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم.

وأشار إلى أن الاجتماعات تتناول أيضا "ضمان تنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى، وخصوصا الشق الإنساني منها، والدخول في مفاوضات بالتوازي في ما يتعلق بالمرحلة الثانية بمساراتها المختلفة".

وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن إدارة الرئيس الأميركي تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأميركي في كريات غات جنوبي إسرائيل. ويرى منتقدون أن المركز فشل في مهمته المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتعزيز تدفق المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين.

وقال سبعة دبلوماسيين مطلعين على عمليات المركز الذي تقوده الولايات المتحدة، إن إغلاقه سيتم قريبا وسيجري تسليم مسؤولياته المتعلقة بالمساعدات والرصد إلى قوة الاستقرار الدولية التي من المقرر نشرها في غزة تحت قيادة الولايات المتحدة. وهو ما نفاه "مجلس السلام" في تغريدة نشرها على منصة "إكس" مساء الجمعة.