كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية ، مساء السبت 2 مايو 2026 ، عن وجود مخاوف جدية داخل المؤسستين الأمنية والسياسية في تل أبيب بشأن القدرة على استئناف القتال بكامل القوة في قطاع غزة ، في ظل تقاطع "الفيتو" الأمريكي مع استنزاف قدرات الجيش على الجبهة اللبنانية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن إسرائيل تستعد لسيناريو "الرفض الأمريكي"، حيث تشير التقديرات إلى أن واشنطن لن تمنح تل أبيب الضوء الأخضر للعودة إلى القتال العنيف في غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تميل لفرض قيود على التحركات العسكرية في القطاع، على غرار القيود التي تفرضها حالياً على العمليات في لبنان، مما يجعل قرار استئناف القتال رهيناً بالضغوط الدولية والمستوى السياسي، وليس الميداني فقط.
أثارت التقارير تساؤلات جوهرية حول جاهزية الجيش الإسرائيلي للعمل بكامل قوته في غزة بينما يغرق في العمليات العسكرية بالشمال. وبحسب التقديرات الأمنية:
عائق الجبهة الشمالية: طالما بقيت الجبهة مع لبنان مشتعلة، سيجد الجيش صعوبة في إدارة حرب مكثفة في غزة.
إستراتيجية "جز العشب": قد يضطر الجيش للاكتفاء بعمليات "جراحية" محدودة ونقطية وفق النمط الحالي، بدلاً من الهجمات الشاملة.
الخطر الإيراني: احتمال تجدد المواجهة المباشرة مع إيران يمثل استنزافاً كبيراً لتركيز واهتمام الأجهزة الأمنية واللوجستية.
من جهة أخرى، نقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع في هيئة الأركان قوله إن "جولة قتال إضافية مع حركة حماس باتت شبه حتمية".
وأرجع المسؤول هذا التقدير إلى فشل مشروع "القوة الدولية" ورفض الحركة القاطع لنزع سلاحها، مما يضع إسرائيل أمام مواجهة مؤجلة قد تنفجر في أي لحظة رغم التحديات الإقليمية.