صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على ميزانية تقدر بأكثر من مليار شيكل لشق طرق تؤدي إلى مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة؛ بحسب ما أعلن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير المواصلات ميري ريغيف صباح اليوم الإثنين.

وتنص الميزانية على 1,075 مليار شيكل للفترة بين 2026 و2028، تخصص بحسب ما أعلن عنه كإضافة ميزانية موجهة من وزارة المالية. في المرحلة الأولى سيخصص نحو 3 ملايين شيكل لإعداد الخطة واستكمال التخطيط الأولي، على أن تعرض للمصادقة الحكومية خلال 45 يوما. وذكر البيان أنه وفقا لقرار مقترح، ستعد خطة متعددة السنوات تشمل تخطيط وشق طرق وصول جديدة إلى جانب تطوير وتحسين الطرق القائمة؛ بحسب ما أورد موقع "هآرتس".

واعتبرت وزارتا المواصلات والمالية، أن هذا القرار "يشكل خطوة إستراتيجية مهمة تهدف إلى ضمان" ليس فقط إقامة المستوطنات الجديدة، بل أيضا ربطها ببنى تحتية للنقل "متاحة وآمنة كشرط أساسي لتطويرها وإسكانها وتعزيز السيطرة على الأرض".

وقال سموتريتش تعليقا على ذلك "منذ بداية الولاية نقود ثورة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) مع المصادقة على عشرات المستوطنات الجديدة"، فيما قالت ريغيف إنه تم تجنيد "مبلغ غير مسبوق" انطلاقا من "فهم عميق لاحتياجات الاستيطان".

يأتي ذلك في وقت يتوقع أن تشهد ميزانية الدولة لعام 2026 تجاوزا جديدا، في ظل زيادة الإنفاق على الأمن المخطط لها، لا سيما وأنه تمت المصادقة على ذلك في عام انتخابي للكنيست، حيث من المتوقع إجراء الانتخابات بعد نحو نصف عام.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2025، ومع إقرار ميزانية الدولة قررت الحكومة توزيع 8 مليارات شيكل على قطاعات مقربة منها، منها 5 مليارات شيكل في إطار أموال ائتلافية، و3 مليارات شيكل كامتيازات للسلطات المحلية معظمها للمستوطنات.

في المقابل، فإن الميزانية المخصصة للحد من حوادث الطرق لعام 2026 ضئيلة (350 مليون شيكل فقط)، كما أن الميزانية المخصصة لتحسين خدمات الحافلات في أنحاء البلاد والتي بلغت نصف مليار شيكل، ألغيت بالكامل في عام 2024، وفي عام 2025 خفضت إلى 180 مليون شيكل، ولم ينفذ منها إلا القليل. بالتوازي تبقى وتيرة الحافلات خصوصا في المناطق النائية منخفضة جدا، ورغم ضعف الخدمة ارتفعت أسعار المواصلات العامة بنسبة 45% خلال ولاية الحكومة الحالية؛ وفقا لموقع "هآرتس".

وفي سياق متصل، وقع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسموتريتش ووزير الإسكان حاييم كاتس، على تعيين يهودا إلياهو مديرا جديدا لـ"سلطة أراضي إسرائيل" بعدما كان رئيسا لما تسمى "مديرية الاستيطان"، بموجب توصية حصل عليها مما تسمى "لجنة الاختيار المهنية".

وقال نتنياهو "أنا على ثقة تامة بأن يهودا إلياهو سيحدث تغييرات مهمة في ’سلطة أراضي إسرائيل’، وسيقلص البيروقراطية، وسيعمل على تخصيص أراض للجنود المسرحين ومن يخدمون بالاحتياط، الذين يعدون حجر الأساس لأمن إسرائيل".