حذر طبيب الأسرة الدكتور سمير شماسنة من خطورة ارتفاع ضغط الدم، واصفاً إياه بـ"القاتل الصامت" الذي قد يتطور دون أعراض واضحة، مشيراً إلى أنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً حول العالم، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكراً.
وأوضح شماسنة في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن ارتفاع ضغط الدم هو حالة مزمنة ترتفع فيها قوة دفع الدم على جدران الشرايين، ما يُجبر القلب على بذل جهد إضافي لضخ الدم.
وبين أن ما بين 90% إلى 95% من الحالات لا يُعرف لها سبب مباشر، فيما ترتبط النسبة المتبقية بأمراض أخرى مثل أمراض الكلى والغدد أو استخدام بعض الأدوية.
وأضاف أن القياسات الطبيعية لضغط الدم لدى البالغين تكون بحدود 120/80 ملم زئبقي، بينما تبدأ مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط من 120/80 إلى 139/89، وتليها المرحلة الأولى من 140/90، ثم المرحلة الثانية التي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً عند تجاوز 160/100.
وأشار شماسنة إلى أن غالبية المصابين قد لا يشعرون بأي أعراض، إلا أن بعض الحالات قد تعاني من صداع، دوخة، تشوش في الرؤية، ألم في الصدر، أو نزيف متكرر من الأنف، ما يستدعي مراجعة الطبيب فوراً.
وأكد أن إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب، السكتات الدماغية، تلف الأوعية الدموية، مشاكل في الكلى والعين، وحتى اضطرابات في الذاكرة.
وفيما يتعلق بعوامل الخطر، لفت إلى أن التقدم في العمر، السمنة، قلة النشاط البدني، التدخين، التوتر، وسوء التغذية، خاصة الإفراط في تناول الملح، جميعها تساهم في زيادة احتمالية الإصابة بالمرض.
وشدد شماسنة على أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، تناول غذاء متوازن غني بالبوتاسيوم وقليل الصوديوم، والابتعاد عن التدخين، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية لضغط الدم، خاصة للأشخاص المعرضين للخطر.
كما نصح بضرورة قياس ضغط الدم في المنزل بطريقة صحيحة، من خلال أخذ قسط من الراحة قبل القياس، وتكرار القراءة أكثر من مرة، مع التأكيد أن الأجهزة المنزلية تعطي مؤشرات أولية فقط ولا تغني عن الفحص الطبي الدقيق.
وختم بالتأكيد على أن الوقاية والتوعية هما السبيل الأهم لتجنب مضاعفات هذا المرض، داعياً إلى عدم تجاهل أي أعراض صحية ومراجعة الطبيب عند الشك بوجود خلل في ضغط الدم.