حذر الدكتور عدنان حمودة، ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة، من وقوع كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد سكان القطاع، لا سيما مع بدء دخول فصل الصيف، مؤكداً أن الحصار الإسرائيلي المفروض بات يمس بكافة مقومات الحياة الأساسية ويُعيق عمل الطواقم الطبية والإغاثية بشكل ممنهج.
وفي حديثه لإذاعة "نبض الوطن"، أوضح د. حمودة أن الوضع الإنساني وصل إلى مراحل مأساوية، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض حتى اللحظة إدخال "الكرفانات" السكنية رغم الضغوط الدولية والأوروبية المستمرة.
وأضاف: "الخيام الموجودة حالياً في القطاع مهترئة وغير صالحة للسكن، ولا تقي المواطنين من حرارة الصيف القادمة، مما يجعل العيش فيها خلال الفترة المقبلة أمراً مستحيلاً وتحدياً كبيراً للصحة العامة".
وحذر ممثل وزارة الإغاثة من تبعات فصل الصيف في ظل تكدس الركام وشح المساعدات، مؤكداً أن انتشار القوارض والحشرات سيؤدي حتماً إلى كارثة صحية وظهور أمراض عديدة، في وقت يضع فيه الاحتلال عراقيل مشددة أمام إجلاء الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في الخارج.
وبحسب حمودة، ما يدخل حالياً لا يتعدى 200 شاحنة يومياً (تشمل المساعدات والبضائع التجارية)، بينما الحاجة الفعلية والاتفاقيات تنص على إدخال ما بين 600 إلى 1000 شاحنة.
وذكر أن الاحتلال يمنع إدخال الآليات اللازمة لإزالة الركام وفتح الطرقات، كما يمنع دخول مواد البناء والأجهزة الطبية الحيوية للمستشفيات.
وأكد د. حمودة أن هناك 5 نبض الوطنبر أساسية يمكن فتحها بانتظام لإنهاء الأزمة، إلا أن الاحتلال يعيق ذلك عمداً، كما وصف حركة السفر عبر معبر رفح بـ "المحدودة جداً".
وتابع إن "الاحتلال يمارس ضغطاً ممنهجاً على أهلنا لمنعهم من العيش بكرامة، نبض الوطنء فوق ركام منازلهم أو في مراكز الإيواء، والذرائع الأمنية ما هي إلا غطاء لتعطيل عودة الحياة إلى قطاع غزة".
اللجنة الإدارية: "بصيص أمل" للاعمار
وفي ختام حديثه، أكد د. حمودة أن دخول اللجنة الإدارية (المشكلة بموجب تفاهمات وقف إطلاق النار) سيكون له أثر إيجابي كبير، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية تنتظر بدء عملها بالتوافق لإعادة إطلاق عملية الإعمار وبث الأمل في نفوس المواطنين.
وشدد على أن تدارك الكارثة يتوقف حصراً على انتظام دخول المساعدات الإنسانية والطبية، مؤكداً أنه في حال فتح النبض الوطنبر بشكل كامل، يمكن السيطرة على الوضع ومنع الانزلاق نحو الكارثة الكبرى قبل نهاية العام.